السيد حيدر الآملي

41

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

تفسير المحيط الأعظم ، را از طريق فيوضات الهى مطرح كرده است ، ودر ضمن آن اجمالي هم از ابتداء توجّه خود به سوى حق تعالى وحركت وسفرهاى خويش به مكّه وبيت اللّه الحرام ومدينة الرّسول ( ص ) وعتبات عاليات را بازگو مىكند . در ص 534 مقدّمات نصّ النّصوص مىگويد : والحاصل من هذه الأبحاث هو أنّ مكّة كما صارت موجب الفتح للفتوحات المكيّة ، على قلب الشيخ الأعظم بليلة واحدة ، والمدينة سبب الفتوحات المدنيّة ، كذلك ، وعلى قلوب أمثاله من عباد اللّه تعالى كثيرا ، صار المشهد المقدّس الغرويّ الّذي هو مشهد مولانا وسيّدنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، موجب الفتح للفتوحات الغيبيّة على قلبي اجمالا ، ثمّ تفصيلا منها : تأويل القرآن الكريم ، وغيره من الكتب ، ومنها حقائق فصوص الحكم ومعانيه ومعارفه ، هذه على ما ينبغي ، من غير عمل سابق ولا سبب لاحق ، بل لمجرّد التوجّه إلى جنابه والاستدعاء من حضرته جلّت قدرته وعظمت منّته ، لقوله : الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ [ الرحمن / 1 - 4 ] . ولقوله : اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ [ العلق / 3 - 5 ] . ولقوله : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً [ الكهف / 65 ] . ولقوله في الحديث القدسي : « من تقرّب إليّ شبرا تقرّبت إليه ذراعا ، ومن تقرّب إليّ ذراعا تقرّبت إليه باعا ، ومن جاءني سعيا مشيت إليه هرولة » . ولقول نبيّه ( ص ) : « جذبة من جذبات الحقّ تعالى توازي عمل الثقلين » . وهذا إجمال في إجمال يريد تفصيلا تامّا وبسطا كاملا ، وذلك أن تعرف أنّ اللّه تعالى لمّا أمرني بترك ما سواه والتوجّه إليه حقّ التوجّه ألهمني بطلب مقام ومنزل أسكن فيه وأتوجّه إلى عبادته وطاعته بموجب أمره وإشارته ، ( مكان ) لا يكون أعلى منه ولا أشرف في هذا العالم ، فتوجّهت إلى مكّة شرّفها اللّه تعالى ، بعد ترك الوزارة والرّياسة والمال والجاه والوالد والوالدة وجميع الأقارب والإخوان والأصحاب ، ولبست خرقة ملقاة